أفقت صباحًا على هذه الرسالة من عمي حسين محمد باجنيد ..
/
\
/
ماذا أقول وأنت دنيا واعدة =
ورؤى تلوح من المنى يا خالدة
ثمّة ما قد يكون مدعاة للارتياب؛ ذلك أنّ هناك من يرى أنّ انتقاد التديّن يأتي في سياق الهجمة على المتديّنين، وتضخيم أخطائهم، وملاحقة زلاّتهم، في الوقت الذي يعرض أو يتجاهل هؤلاء المتحررين الذين يجهدون لأجل انحلال المجتمع وفساده. وعدم الإنصاف هذا –كما يبدو- يضع علامات استفهام أمام محاولات الانتقاد تلك، ولكن أليس لهذه القضيّة وجه آخر؟
فرط ما صرت أبصر هذه الظاهرة العجيبة بأمّ عيني –تحديدًا في مواقع التواصل الاجتماعي- صرت أنتظر على جمر أن يتبرّع أحد المتخصصين في علم النفس أو علم الاجتماع ليدرس هذه الظاهرة ويحلّل لنا دوافعها ونتائجها!. وأكاد أجزم بأنّها ظاهرة مغرية بالتتبّع والاستكشاف. وما دمت حتّى هذه الساعة لم أقف على دراسة من هذا النوع، آثرت أن أخوض غمارها، لأدوّن قراءتي الخاصّة على بعض المشاهد (الاتّهاميّة)!.
إنّ المشروع العدناني يهدّد علنًا الخطاب الديني التقليدي، الذي ما زال يكرّس في معظمه التبعيّة والتسليم، وإن كنت لا أحبّذ التعميم، إلا أنّ قلة من الأسماء المعاصرة التي آمنت بصدق بمشروعيّة التجديد وأهميّته، قلت بصدق، لأنّ هناك من يدّعي التجديد، فيما تجديده لا يعدو واجهة شكليّة. من هنا ولّد التهديد مقاومة، ولم تجد تلك المقاومة إلا ترديد: هذا الرافضي الذي يطعن في الصحابة. وهذه الشبهة تقف دون ذلك المشروع بما يريب الناس، فيرغبون عن د. عدنان خشية على دينهم، وقد يندفع بعضهم إلى الإنكار والمهاجمة، دون أن يستمعوا بأنفسهم إلى ما قاله د. عدنان، أو يستمعون إليه بحكم مسبق، فهم في حكم من لم يستمع!.
ما معنى (إبراء الذمّة)؟ وهل هو مقصد من مقاصد الدين؟ وكيف نفسّر تداوله بين كثير من الناس، حتّى عدّ غاية سهلة المنال، يمكن بلوغها بكلمة (عابرة).. أو تصرّف سريع و(آنيّ)؛ لينام بعدها (المبرئ ذمّته) قرير العين.. هانئ البال؟! وهل (إبراء الذمّة) كافٍ لتبرير اندفاع البعض أو (هيجانهم) دون أدنى تفكير في العواقب؟
هل أحتاج إلى أن أذكّر بحادثة تطاول الرسّام الدنيماركي؟ وكيف أسهم الثائرون في تصويرنا أمام المتابع الغربي على أنّنا ظاهرة صوتيّة، مهما اشتّد صراخها فمصيرها أن تخفت، وستعاود الكرّة فقط عند حادثة أخرى، تملأها بوقود لثائرة جديدة. وهل أحتاج إلى القول بأن تلك الثائرة كانت خير وسيلة إعلانيّة خدمت الرسّام المغمور، وخدمت الصحيفة المغمورة، وجعلت لهم قاعدة جماهريّة؟. ها نحن نكرر نفس الفعل، ولكن إن كان ثمّة فرق فهو أنّ هذه الحادثة ما زالت داخليّة، وكم أرجو أن يتمّ احتواؤها لئلا يترسّخ التصوّر الطفولي عنّا، لا حيلة لنا إلا بالصراخ، وأقل القليل يرضينا، أو بالأصح ينسينا!
تطرح هذه الأسئلة في موازاة اعتبارنا أنفسنا أمّة روحانيّة، فهذا أمر مسلّم به عندنا، الآخرون ماديّون ونحن اخترنا أن تكون الكلمة الأعلى عندنا للروح على المادة، والأخلاق على المصلحة، وللغاية على الوسيلة، وللمبدأ على الغنيمة، وهذا ما نقنع به أنفسنا، ونلقنه لأبنائنا، ونسطّره في كتبنا، ونعيده على منابرنا من دون أن يميد لما يقالُ المنبرُ!.
نـــــــــــاداكِ قلبــــــــكِ, أم ناداكِ ســــــــــائلهُ, أو ضــــــلّ عنكِ..؟ فقد ضلّت عواذلهُ : تعرى.. فيخصفُ، بعــــضًا منكِ كذبته يـــــــــا ضيـــــــعتاه إذا ضـــــاقت حبـــــــــائــــــلهُ : دعني.. لئــــــــــن ملأت كأسي غوايتها لي الإثم لا أنتَ.. لي ما لا تــــــــــطاولهُ
أبريل
02
نشرت بواسطة : | On : 2 أبريل 2012
أفقت صباحًا على هذه الرسالة من عمي حسين محمد باجنيد ..
/
\
/
ماذا أقول وأنت دنيا واعدة =
ورؤى تلوح من المنى يا خالدة
أبريل
28
نشرت بواسطة : | On : 28 أبريل 2011
نـــــــــــاداكِ قلبــــــــكِ, أم ناداكِ ســــــــــائلهُ,
أو ضــــــلّ عنكِ..؟ فقد ضلّت عواذلهُ
:
تعرى.. فيخصفُ، بعــــضًا منكِ كذبته
يـــــــــا ضيـــــــعتاه إذا ضـــــاقت حبـــــــــائــــــلهُ
:
دعني.. لئــــــــــن ملأت كأسي غوايتها
لي الإثم لا أنتَ.. لي ما لا تــــــــــطاولهُ
أبريل
15
نشرت بواسطة : | On : 15 أبريل 2012
نقد التديّن: انتماء أم عداء؟
قدر ما كثر –في الآونة الأخيرة- تداول مقولات اختلاف الآراء، وقبول الآخر، والتحاور والتعايش…الخ، فكان لها نصيب متزايد من قبول الناس، إلاّ أنّها ظلّت ترزح تحت ظلال من الشكوك والريبة، بل تصل إلى الإدانة أحيانًا كثيرة، مجرّد أن تأتي هذه المقولات في سياق تناول الدين والتديّن. نعم، للدين خصوصيّة وحساسيّة لا يكاد يجهلها أحد، ولكن هل التسليم بهما يقتضي أنّ كلّ من تناول واقع التديّن قارئًا أو منتقدًا، ليس إلا معاديًا هدفه محاربة الله ورسوله؟!.
أبريل
02
نشرت بواسطة : | On : 2 أبريل 2012
تهمة الموسم: أنت (شيعي)..!
لكلٍّ وقته وموسمه.. لكن أليس من أعجب العجائب أن يغدو للسباب والشتيمة والاتهام موسمًا أيضًا؟! أليس من أعجب العجائب أن ينتج لنا موسم ما تهمة بمواصفات معيّنة، تواكب حوادثه ومستجداته.. بما يجعلها فاعلة أيضًا .. ولكن في الاتجاه المعاكس، لا تظلموه فلربّما لم ينوِ إلا إضفاء الإثارة.. (ألا نستمتع إذا ما تعارك ضيوف برنامج فيصل القاسم؟!).
مارس
27
نشرت بواسطة : | On : 27 مارس 2012
لم تمطرِ!
ارفق بخـــــطوكَ إن دنــــــــــوتَ.. فما أنا
إلا حـــــكايـــــةُ غيمـــــــةٍ لم تمـــــطـــــــرِ
:
تشــــــــــــتاق للتــــــــــــــــهطال لولا أرضـــــــها
فـرط اليباب طـوت بيأسٍ أغـــــــبرِ
مارس
11
نشرت بواسطة : | On : 11 مارس 2012
المشروع العدناني.. ومقاومة الخطاب التقليدي
لا يخفى على جلّ متابعي الأحداث الراهنة، تحديدًا ما يجري داخل الأفق الديني، وما يتنازعه من دعوات التجديد، وإلحاحها المتزايد؛ حتّى إنها بلغت مبلغًا يعسر معه تجاهلها أو الإعراض عنها. فلسنا نبالغ إذا ما قلنا أنّ التهاون في شأن التجديد أو الاستهانة به، ما يكون إلا لكسلٍ أو عجز أو خوف، والعالم الربّاني الصادق يربأ عنها كلّها.
في هذا السياق تتجسّد أمامنا بوضوح قضيّة د. عدنان إبراهيم، الخطيب العلاّمة الذي شَرُفت بمتابعة خطبه ودروسه، فوجدت فيها خطابًا للعقل من العقل، قطعت به خطب الجمعة شوطًا بعيدًا عبر ربطه الديني بالتاريخي، وليس ذلك فحسب، بل استحضاره لمقولات نفسيّة واجتماعيّة واغتنائه بالعلوم الطبيعيّة. فكانت خطبه ودروسه بحقّ تزهدك في متابعة غيره، فعندما يتوّجه إليك أحدهم بخطاب على مستوى عالٍ من التفكّر وتقليب الأمور، حقيقةً.. يصعب عليك –بعدئذٍ- أن تفرّط في تلك المنزلة، وتقنع بكلامٍ غالبه معاد مكرور. ولن أزيد عمّا سبق في الثناء، وإن كنت أراني باخسة حقّ؛ ذلك أنّ د. عدنان إبراهيم قد شهد له من شهد، وليس في بضع كليمات أدبّجها ما يضيف إليه شيئًا –وإن يسيرًا-، كما أنّني لا أبتغي ممّا كتبت ثناءً وإطراءً، بل وقفة مع ردود فعل نشهدها منذ زمن قريب نسبيًّا، منذ ابتدأ الشيخ عثمان الخميس والداهوم وغيرهم بمناهضة المشروع العدناني، القائم على أساس راسخ ومتين.
فبراير
25
نشرت بواسطة : | On : 25 فبراير 2012
المهم (أبريت ذمّتي)!!
هل سيعذرني المتنبي إذا ما استهللت بقوله محرّفًا:
أغاية الدين أن (تبرا أذمّتكم) = يا أمّة ضحكت من جهلها أممُ؟![1]
فإنّي أتمثّله هذه الأيّام في كثير من المواقف.. أو (التهاويل) بتعبير أدق!.. فأحوالنا بلغت من ارتفاع الضغط مبلغًا.. مآله –كما يبدو- إلى الانفجار!
ما معنى (إبراء الذمّة)؟ وهل هو مقصد من مقاصد الدين؟ وكيف نفسّر تداوله بين كثير من الناس، حتّى عدّ غاية سهلة المنال، يمكن بلوغها بكلمة (عابرة).. أو تصرّف سريع و(آنيّ)؛ لينام بعدها (المبرئ ذمّته) قرير العين.. هانئ البال؟! وهل (إبراء الذمّة) كافٍ لتبرير اندفاع البعض أو (هيجانهم) دون أدنى تفكير في العواقب؟
فبراير
25
نشرت بواسطة : | On : 25 فبراير 2012
أثناء مطالعتي وقفت على ما كتبه الأستاذ: محمد النويهي عن كتب تاريخ الأدب العربي، في كتابه «ثقافة الناقد الأدبي»/ ط2/ بيروت/ 1969م.
وقد وجدت في كلامه ما ينطبق على حال كثير من كتب تاريخ الأدب العربي التي ما زالت حتّى يومنا هذا تتوالى في الصدور، تتراكم دون أن تقدّم جديدًا إلاّ ما ندر، وكأنّ التأليف في تاريخ الأدب أضحى طريقًا سهلاً معبّدًا، يسكله كلّ من يريد أن يصبح (مؤلّفًا)، وأن يخرج كتابًا يضع اسمه على غلافه!
كلام النويهي على ما فيه من الاستهزاء والسخرية، إلاّ أنّه جدير بالقراءة، لأنّه يناقش مسألة خطيرة، استجرأ عليها الكثير وتطاولوا عليها. وإذا ما كان النويهي قد وجّه كلامه إلى كتب تاريخ الأدب التي كانت تؤلّف قديمًا لتدريس طلبة الثانوية، فإنّ نحو هذه المؤلّفات ممّا ألّف حديثًا قد أصبح منهجًا يقرره بعض الأساتذة على طلبة الجامعة!
وأيّ بلاء أعظم من أن يقرّر (الجهل) بعينه ليكون منهجًا يدرسه طالب الجامعة (المتخصصّ)!
إليكم ما كتبه النويهي..
أحدث التعليقات..