الأدب الإسلامي.. والآخر..    روايات أحببتها: تحت سماء كوبنهاغن..    روايات أحببتها: (تلك العتمة الباهرة) و (أموات بغداد)..    محاولة فقط..!    د. حسين علي محمد.. أستاذي    الديوان والغربال: دراسة في التشابهات والاختلافات..    (كلماتٌ متأرجحة) قراءة في الشكل والمضمون..    كانت ولمّا تزل في دهرها قدسا..!    هدية..!    الانفعال عند شعراء القصيدة الواحدة..    كذبةٌ بيضاء..!    ألا قبلُ.. ألا بعدُ..!!    انتباهةُ مطر..!    انتفاضة طهر.. إلى روح الشهيدة/ مروة الشربيني    عهد كذوب..!    قصيّة الجرح..!    من بعدكَ أيّها المتنبي.. كم شاعرًا ستقتله قصيدة؟!..    كانت.. وكانت..!    مذكرات طالبة تطبيق .. (الحلقة الاخيرة)    مذكرات طالبة تطبيق (5)..

قَصِيَّةَ الْجُرْحِ..!

عمّا قريـبٍ.. يحارُ الصـدقُ والـكذبُ

يا هاجسَ الصمتِ .. لا لـومٌ ولا عَتـَبُ

إن تـلقَ يـومًا عـلى عـلاّتـه وطـنًا

فدونكَ الـويلُ.. والأهـوالُ..والعـجبُ

كـنّا بأمـسٍ.. نمـاري  فيـه نـازلـةً

القلبُ للقلبِ.. مـا شـدّت بنا الخـطبُ

يا ويـحَ غزّة.. مـن ذا الـيومَ يـذكرها

ومـن سيـذكرُ أرضًا مـا لهـا سَبـَبُ؟

تـنكّر الـدَّمُ.. لا الإخـوانُ تـعرفـها

قصيّةَ الجرحِ.. هـل أزرى بـكِ العـطبُ؟

 أوهـت بـركنـكِ آمـالٌ مـكوّمـةٌ

                       كـأنّـهـا رَمَـمٌ .. تـَبـْلى وتُنتـهـبُ

أثّاقـلَ الهـمُّ؟ مـا نـقـوى مـغبّتـهُ

أم أغـفلَ الحـسَّ ما وارت بهـا الحـجُبُ؟

كانـت مشـاهـدها تـنـداحُ في مقـةٍ

خبيثةَ المـوتِ.. بيـنـا المـوتُ مرتقـبُ

إن هـزّهـا هَـرَجٌ يـرمي بمـهـلـكةٍ

مـا ظنُّهـا أيدِ من تسـعى بهـم رِيَـبُ؟

حسـبُ المـلامةِ تـروي حلقهـا فـتن

                       حـتّى يـزيـدَ ظـماهـا ثمّ تـلتـهـبُ

والآن هـبْ لي أخـا المأسـاةِ هائـجـةً

كـي يهـتفَ الحـالُ: إنّا هـهنا فـثبوا!!

إنّـا إذا الجُـرْمُ مدّ الكَـرْبَ أجنـحـةً

نبـاركُ الأفـقَ أن رفّـت بـه الكُـرَبُ !!

هـب لي القـوافي تـلاقـيها مخـضّبـةً

كيـما تحـاكي دمـاءَ القـومِ إذ خُضـبوا

أمّـا وأرضـكِ قد أوفـت معـاركـها

فأنـتِ في مهـمهِ النسيـانِ .. لا غَـرَبُ

سيّـانَ أهـلـكِ إن أعـلوا منـازلهـم

بالطـينِ .. أم خيّمـوا من بـعدِ ما سُلبوا

سيّـانَ جوعهـمُ.. إن لـفَّ غـاشـيةً

جوعٌ على الجوعِ .. أو خـبزٌ بـهِ قَـشَبُ

سيّانَ ما أحكـمت أمـراضهـمْ وهَنـًا

تـلوّنت شـرّ  ما الفسفـور قـد يَهَـبُ

لا عنّ صـوتُ رضيـعٍ رهـنَ عـاجزةٍ

جـفّ الحـليبُ .. فمـالِ الأمِّ تنتـحبُ؟!

أبٌ بِعَـيْنَيْهِ مِـلْءَ البُـؤْسِ أسـئلـةٌ

من أيـنَ يجـني لأطـفالٍ .. ويكتسـبُ؟!

تراه حيـنَ انكسـارٍ .. وهو يرمقهم

                       يشـري الفـناءَ .. ولا يعـصى لـه الأَرَبُ

يا غزّةَ الجـرحِ منـسيًّا.. ألا اعتـبري

مَنْ بَعْدُ يهـتمُّ؟ هـم أوفـوا وقد شَجَبُوا!!

هُـمُ الـذينَ تـعزّوا فـيكِ نـافـلةً

مـا قصّروا أبَـدًا..! لا عـادهم تَعـَبُ..!

يا طـالما أنـتِ بالجبِّ الـذي انبثـقت

منـه النبـوّةُ .. والإحسـانُ .. والرُّتـَبُ

لأنتِ يوسـفُ.. أودى الظلـمُ إخـوَتَهُ

                        وشـاءَ ربِّ لـه العـلـياءَ يصـطحـبُ

لا تـرتجي الدلوَ.. لن تلقي بـنا أحـدًا

منكِ الخلاصُ .. وفيكِ الصـدقُ لا الكـذبُ

 

خالدة بنت أحمد باجنيد

16/6/1430هـ

9/6/2009م

2 ردود ل “قصيّة الجرح..!”

  1. الشاعرة القديرة / خالدة باجنيد
    الحقيقة أنني ذهلت كثيرا عندما اطلعت على سيرتك الذاتية بعد أن كان لي شرف الاستمتاع ببعض قصائدك في موقع الألوكة و رواء
    و كنت أحسبكي متقدمة في السن و التجربة و إذا بي أمام شاعرة
    واعدة ،،،
    أتمنى لك التوفيق
    تقديري ،،،

    ربيع السبتي

  2. حيهلا بربيع السبتي..
    لك شكري وامتناني..
    تحية..

    خالدة

إضافة تعليق