اِنْتِفَاضَةُ طُهْرٍ..

إلى روح الشهيدة/ مروة الشربيني
عندما يستحيلُ المعنى إلى مشهدٍ جريء، يتراءى في محاولة لاستقطابِ قضيّة، أو لتكن رؤية أو موقفًا جديرينِ بالاستغراقِ في تداعياته واستبطانِ موروثهِ المتفجّرِ حقدًا.. هو الحقد ولا غير..!
مروة الشربيني.. شهيدة الحجاب..
عظمة الألقاب تأبى أن ترافق الحياة، بالرغم من أنّ الحياة هي التي تخلعها على أصحابها، ثمّ ما تلبث أن تقايضهم عليها برهانِ الموت..
وهكذا كانت شهيدة الحجاب..
امرأة في عقدها الثالث، وتحديدًا في الثالثة والثلاثين من عمرها، وطفلان أحدهما لم يتجاوز الثالثة، بينما يرقد الآخر في أحشائها.. امرأة أدركت كيف يكون الرفض؟ فأدرك الرفض وجودها، لكن مهما يكن ففي النهاية هي امرأة محجبّة.. امرأة محجّبة..!!
حينما مثلت مروة أمام القاضي تكشفُ عن صوتِ الغضب الذي يدوي في أحناء كلّ طاهرة إذا ما تعرّضت لمن يحاول هتك طهرها.. قولاً أو فعلا..!
مروة الشجاعة.. أبت أن تعفي آثار الغضب بصمت، وفيما كانت تعرف تمامًا ماذا تعني بوقفتها تلك؟، تعرفُ تمامًا ماذا يعني حجابها؟ تعرفُ تمامًا ماذا تعني حريّتها وعزّتها؟
ثماني عشرة طعنة، أيّ وصف يمكن أن يصدق عليها..!
وفي وسط المحكمة، وأمام القاضي، اغتيال علني.. وجرم مشهود، بل مفضوح!!
وعندما جاءت الرصاصة المتأخرة لتدفع الجاني عن القتيلة وهو مستلذٌ بقتلته، استقرت في صدرِ الزوج المسكين الذي اندفع إلى زوجته لعلّه يحميها، وبقي الجاني ..!
كلّ ما كان إزاءَها انتفاضةُ الجالية المسلمة في ألمانيا، وهي تمشي في الطرقاتِ صارخة ومطالبة بالحقّ.. ومشهد انتفاضة أخرى في مصر .. فقط!!
وسعي من السفارة المصريّة لإدانة حالة التطرّف (الفرديّة)..!
هاتان الانتفاضتانِ تجادلانِ عن مشهد لا يعقلُ إلاّ أن يكونَ امتدادًا وتراكمًا لحقيقة واحدة: {ولن ترضى عنك اليهودُ ولا النصارى حتّى تتبعَ ملتهم}.. شيء يبقى في النفس أبدًا..!
البداية كانت عندما خرجت مروة وطفلها إلى حديقة للأطفال في دريسدن بألمانيا، حيثُ كان المتّهم يركبُ أرجوحة، فاستأذنته أن تركبَ طفلها، فتهكّم بحجابها ووصفها بالإرهابيّة!!، فأقامت ضدّه دعوة تغريم قدرها 750 يورو، ثمّ ما لبث المتّهم أن استأنف الحكم متّخذًا من المحكمة ساحة لجريمته.
ماتت مروة.. ومات جنينها.. وحُمل زوجها إلى العناية المركّزة وما زال يرقدُ فيها.. وطفلهما أُخذ إلى أحد دورِ رعاية الطفولة بعدَ أن رأى أمّه وأباه يصرعانِ أمام عينيه..!
وأسدل الستار على مجرياتِ القضاءْ بأمرِ المحكمة الألمانية..!!
هي فقط قضيّة حجاب..!
أو هي فقط قضيّة طهر.. تتشكّل بوجه آخر .. بيد أنّه يشبهها: {أخرجوا آل لوطٍ من قريتكم إنّهم أناسٌ يتطهرون}..!
مروة..
سؤال صغير..
هل أملك شرعيّة البكاءِ عليك؟
يستفزّني الغيظ.. غيظٌ وحسب..!!!!!!!
خالدة بنت أحمد باجنيد
24/7/1430هـ
17/7/2009م

رحمة الله عليها …
أسأل الله أن يلهم أهلها الصبر والسلوان …
مما قرأته عنها أنا كانت ذات يوم في متجر وأمسك طفلها بفرشاة أسنان وسقطت من يده فما كان من صاحب المحل إلا أن أخذها وألقاها فورا – بكل تطرف – في سلة المهملات!!
إيمان بنت سليمان الخليفة
يوليو 17th, 2009
عندما يكون الحجاب تتضأل كل المسميات المزعومةمن دعوى العدالة والإنصاف إلى الجرم لالشئ إلا للإسلام الذي أقضهم من عظمته حفظك الله ياخالدة وهنيئآلمن اهتم لأمر المسلمين
حصة المطيري
يوليو 18th, 2009
أ. إيمان
حصة..
شكرًا لأنكما هنا..
تحية..
خالدة
يوليو 21st, 2009
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
هذه قصة يُراد لها أن توؤَد
وها انت تثبتينها بموقعك الخاص
بارك الله في أصالتك وطهرك
يابنتي الحبيبة
محمد نجيب بلحاج حسين
سبتمبر 4th, 2009
وفيك بارك الرحمن..
وزادك من فضله..
لا عدمتكم أبدًا..
خالدة
سبتمبر 11th, 2009
سرتني الزيارة لموقعك …بورك جهدك…مع اخلص تحيااتي.
مروان الحافظ
أكتوبر 29th, 2009
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأستاذة الشاعرةخالدة:
كان لي شرف التواجد هنا بين توترات مشاعرك وفيض احاسيسك وعذوبة معانيك ليس هناوحسب وانما في قصائدك التي استعذبتها جدا00انا فخورة بك يا خالدة00
الأستاذة غادة قويدر/ياسمين الشام
غادة قويدر
أبريل 4th, 2010
راقني التواجد هنا…
تحية بحجم العراق والسعودية
علي حيدر
أبريل 7th, 2010